تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
لقاحٌ واحدةٌ كقولك قطعةٌ واحدة وهو في إبلٍ أقوى لأنه لم يكسر عليه شيء . وسألت الخليل عن ثلاثة كلابٍ فقال يجوز في الشعر شبهوه بثلاثة قرودٍ ونحوها ويكون ثلاثة كلابٍ على غير وجه ثلاثة أكلبٍ ولكن على قوله ثلاثةٌ من الكلاب كأنك قلت ثلاثة عبدي الله وإن نونت قلت ثلاثةٌ كلاب على معنى كأنك قلت ثلاثةٌ ثم قلت كلابٌ . قال الراجز لبعض السعديين : كأَنَّ خُصْيَيْهِ مِنَ التًّدَلْدُلِ * ظَرْفُ عَجُوزٍ فيه ثِنْتَا حَنْظَلِ وقال : قد جَعَلتْ مَيٌّ على الظِّرَارِ * خَمْسَ بَنَانٍ قانِئِ الأظفارِ هذا باب ما هو اسم يقع على الجميع لم يكسر عليه واحده ولكنه بمنزلة قومٍ ونفرٍ وذودٍ إلا أن لفظه من لفظ واحده وذلك قولك ركبٌ وسفرٌ فالركب لم يكسر عليه راكبٌ ألا ترى أنك تقول في التحقير ركيبٌ وسفيرٌ فلو كان كسر عليه الواحد رد إليه فليس فعلٌ مما يكسر عليه الواحد للجمع . ومثل ذلك طائرٌ وطيرٌ وصاحبٌ وصحبٌ . وزعم الخليل أن مثل ذلك الكمأة وكذلك الجبأة ولم يكسر عليه كمٌ تقول كميئةٌ فإنما هي بمنزلة صحبةٍ وظؤرةٍ وتقديرها ظمرةٌ ولم
كتاب سيبويه — صفحة 624 | سيبويه / عبد السلام محمد هارون