أن يكون وذلك قولك فيلٌ وأفيالٌ وجيدٌ وأجيادٌ وميلٌ وأميالٌ فإذا كسرته على بناء أكثر العدد قلت فعولٌ كما قلت عذوقٌ وجذوعٌ وذلك قولك فيولٌ وديوكٌ وجيودٌ وقد قالوا ديكةٌ وكيسةٌ كما قالوا قردةٌ وحسلةٌ ومثل ذلك فيلةٌ وقد يقتصرون في هذا الباب على أفعال كما اقتصروا على ذلك في باب فعلٍ وفعلٍ من المعتل وقد يجوز أن يكون ما ذكرنا فعلاً يعني أن الفيل يجوز أن يكون أصله فعلاً كسر من أجل الياء كما قالوا أبيض وبيضٌ فيكون الأفيال والأجياد بمنزلة الأجناد والأحجار وقد يكون ديوكٌ وفيولٌ بمنزلة بروجٍ وجروحٍ ويكون فيلةٌ بمنزلة خرجةٍ وجحرةٍ وإنما اقتصارهم على أفعالٍ في هذا الباب الذي هو من بنات الياء نحو أميالٍ وأنيارٍ وكيرٍ وأكيارٍ . وقالوا في فعلٍ من بنات الواو ريحٌ وأرواحٌ ورياحٌ ونظيره أبارٌ وبئارٌ وقالوا فعالٌ في هذا كما قالوا في فعلٍ من بنات الواو فكذلك هذا لم يجعلوه بمنزلة ما هو من الياء . وأما ما كان فعلاً من بنات الواو فإنك تكسره على أفعالٍ إذا أردت
كتاب سيبويه — صفحة 592
مساهمون: سيبويه
ص٥٩٢