تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
المعتل وهو في هذا الأكثر لاعتلاله ولأنه فعلٌ وفعلٌ يقتصر فيه على أدنى العدد كثيراً وهو أولى من فعلٍ كما كان ذلك في باب سوطٍ وذلك نحو أبوابٍ وأموالٍ وباعٍ وأبواعٍ وقالوا نابٍ وأنيابٌ وقالوا نيوبٌ كما قالوا أسودٌ وقد قال بعضهم أنيبٌ كما قالوا في الجبل أجبلٌ . وما كان مؤنثاً من فعلٍ من هذا الباب فإنه يكسر على أفعلٍ إذا أردت بناء أدنى العدد وذلك دارٌ وأدورٌ وساقٌ وأسوقٌ ونارٌ وأنورٌ هذا قول يونس وتظنه إنما جاء على نظائره في الكلام نحو جملٍ وأجملٍ وزمنٍ وأزمنٍ وعصاً وأعصٍ فلو كان هذا إنما هو للتأنيث لما قالوا رحىً وأرحاءٌ وفي قفاً أقفاءٌ في قول من أنث القفا وفي قدم أقدامٌ ولما قالوا غنمٌ وأغنامٌ . فإذا أردت بناء أكثر العدد قلت في الدار دورٌ وفي الساق سوقٌ وبنوهما على فعل فراراً من فعولٍ كأنهم أرادوا أن يكسروهما على فعولٍ كما كسروهما على أفعلٍ وقد قال بعضهم سؤوقٌ فهمز كراهية الواوين والضمة في الواو وقال بعضهم ديرانٌ كما قالوا نيرانٌ شبهوها بقيعانٍ وغيران وقالوا ديارٌ كما قالوا جبالٌ وقالوا نابٌ ونيبٌ للناقة بنوها على فعلٍ كما بنوا الدار على فعلٍ كراهية نيوب لأنها ضمة في ياء وقبلها ضمة وبعدها واو فكرهوا ذلك ولهن مع ذا نظائر من غير المعتل أسدٌ وأسدٌ ووثنٌ ووثن وقالوا أنيابٌ كما قالوا أقدامٌ . وما كان على ثلاثة أحرف وكان فعلا فإنك تكسره على أفعال من أبنية أدنى العدد وهو قياس غير المعتل فإذا كان كذلك فهو في هذا أجدر