تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
يعني إذا لم تبن على أفعلٍ لأن أفعلاً هي الأصل لفعلٍ وليست أفعل وأفعالٌ شريكين في شيء كشركة فعولٍ وفعالٍ فتعوض الأفعل الثبات في بنات الياء لخروجها من بنات الواو ولكنها جميعاً خارجان من الأصل والضمة تستثقل في الياء كما تستثقل في الواو وإن كانت في الواو أثقل ومع هذا إنهم كأنهم كرهوا أن يقولوا بياتٌ إذ كانت أخف من فعولٍ من بنات الواو لئلا تلتبس الواو بالياء فأرادوا أن يفصلوا فإذا قالوا أبياتٌ وأسواطٌ فقد بينوا الواو من الياء وقالوا عيورةٌ وخيوطةٌ كما قالوا بعولةٌ وعمومةٌ . وأما ما كان فعلاً فإنه يكسر على أفعالٍ إذا أردت بناء أدنى العدد وذلك نحو قاعٍ وأقواعٍ وتاجٍ وأتواجٍ وجارٍ وأجوارٍ وإذا أردت بناء أكثر العدد كسرته على فعلانٍ وذلك نحو جيرانٍ وقيعانٍ ونيجانٍ وساجٍ وسيجانٍ ونظير ذلك من غير المعتل شبثٌ وشبثانٌ وخربانٌ ومثله فتىً وفتيانٌ ولم يكونوا ليقولوا فعولٌ كراهية الضمة في الواو مع الواو التي بعدها والضمة التي قبلها وجعلوا البناء على فعلانٍ وقل فيه الفعال لأنهم ألزموه فعلانٌ فجعلوه بدلاً من فعالٍ ولم يجعلوه بدلا من شريكه في هذا الباب وإنما امتنع أن يتمكن فيه ما تمكن في فعلٍ من الأبنية التي يكسر عليها الاسم لأكثر العدد نحو أسودٍ وجبالٍ أنه معتل أسكنوا عينه وأبدلوا مكانها ألفاً ولم يخرجوه من أن يبنوه على بناء قد بني عليه غير المعتل وانفرد به كما انفرد فعالٌ ببنات الواو . وقد يستغنى بأفعالٍ في هذا الباب فلا يجاوزونه كما لم يجاوزوه في غير
كتاب سيبويه — صفحة 590 | سيبويه / عبد السلام محمد هارون