كما ذهبت في فعل الجميع وإنما تثبت الألف ههنا في كلامهم لأنه قد يكون بعد الألف حرف ساكن إذا كان مدغما في حرف من موضعه وكان الآخر لازما للأول ولم يكن لحاق الآخر بعد استقرار الأول في الكلام وذلك نحو قولك رادٌ وأراد فالدال الآخرة لم تلحق الأولى ولم تكن الأولى في شيء يكون كلاماً بها والآخرة ليست بعدها ولكنهما يقعان جميعا وكذلك الثقيلة هما نونان تقعان معاً ليست تلحق الآخرة الأولى بعد ما يستقر كلاماً فالخفيفة في الكلام على حدةٍ والثقيلة على حدةٍ ولأن تكون الخفيفة حذف عنها المتحرك أشبه لأن الثقيلة في الكلام أكثر ولكنا جعلناها على حدةٍ لأنها في الوقف كالتنوين وتذهب إذا كان بعدها ألف خفيفة
كتاب سيبويه — صفحة 524
مساهمون: سيبويه
ص٥٢٤