تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
أو ألف ولام كما تذهب لالتقاء الساكنين ما لم يحذف عنه شيء ولو كانت بمنزلة نون لكن وأن وكأن التي حذفت عنها المتحركة لكانت مثلها في الوقف والألف الخفيفة والألف واللام فإنما النون الثقيلة بمنزلة باء قب وطاء قط . وليس حرفٌ ساكن في هذه الصفة إلا بعد ألفٍ أو حرف لين كالألف وذلك نحو تعود الثوب وتضر بيني تريد المرأة وتكون في ياء أصيم وليس مثل هذه الواو والياء لأن حركة ما قبلها منهن كما أن ما قبل الألف مفتوح وقد أجازوه في مثل ياء أصيم لأنه حرف لين . وقال الخليل إذا أردت الخفيفة في فعل الاثنين كان بمنزلته إذا لم ترد الخفيفة في فعل الاثنين في الوصل والوقف لأنه لا يكون بعد الألف حرف ساكنٌ ليس بمدغم ولا تحذف الألف فيلتبس فعل الواحد والاثنين وذلك قولك اضربا وأنت تريد النون وكذلك لو قلت اضرباني واضربا نعمان لا تردن الخفيفة ولا تقل ذا موضع إدغام فأردها لأنها قد ثبتت مدغمة والرد خطأ ههنا إذ كان محذوفا في الوصل والوقف إذا لم تتبعه كلاما وكيف ترده وأنت لو جمعت هذه النون إلى نون ثانية لاعتلت وأدغمت وحذفت في قول بعض العرب فإذا كفوا مؤنتها لم يكونوا ليردوها إلى ما يستثقلون . ولو قلت ذا لقلت اضربا نعمان لأن النون تدغم في النون .