تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
والله لآتينك ثم والله لأضربنك صارت بمنزلة قولك مررت بزيد ثم بعمرٍو . وإذا قلت والله لآتينك ثم لأضربنك الله فأخرته لم يكن إلا النصب لأنه ضم الفعل إلى الفعل ثم جاء بالقسم له على حدته ولم يحمله على الأول . وإذا قلت والله لآتينك ثم الله فإنما أحد الاسمين مضموم إلى الآخر وإن كان قد أخر أحدهما ولا يجوز في هذا إلا الجر لأن الآخر معلق بالأول لأنه ليس بعده محذوف عليه . ويدلك على أنه إذا قال والله لأضربنك ثم لأقتلنك الله فإنه لا ينبغي فيها إلا النصب أنه لو قال مررت بزيدٍ أول من أمس وأمس عمروٍ كان قبيحاً خبيثا لأنه فصل بين المجرور والحرف الذي يشركه وهو الواو في الجار كما أنه لو فصل بين الجار والمجرور كان قبيحاً فكذلك الحروف التي تدخله في الجار لأنه صار كأن بعده حرف جر فكأنك قلت وبكذا . ولو قال وحقك وحق زيد على وجه النسيان والغلط جاز ولو قال وحقك وحقك على التوكيد جاز وكانت الواو واو الجر . هذا باب ما عمل بعضه في بعض وفيه معنى القسم وذلك قولك لعمر الله لأفعلن وأيم الله لأفعلن وبعض العرب يقول أيمن الكعبة لأفعلن كأنه قال لعمر الله المقسم به وكذلك