قومٌ ها في قولهم ها عوذا وها أنا ذا وهذا قول الخليل وقال زهير :
تَعَلَّمنْ هَا لَعَمرُ اللهِ ذَا قَسَماً * فاقْصِدْ بِذَرْعك وانظُرْ أيْنَ تَنْسَلِكُ
ومثل ذلك قولهم آلله لأفعلن صارت الألف ههنا بمنزلة ها ثم ألا ترى أنك لا تقول أو الله كما لا تقول ها والله فصارت الألف ههنا وها يعاقبان الواو ولا يثبتان جميعا . وقد تعاقب ألف اللام حرف القسم كما عاقبته ألف الاستفهام وها فتظهر في ذلك الموضع الذي يسقط في جميع ما هو مثله للمعاقبة وذلك قولك أفألله لتفعلن ألا ترى أنك إن قلت أفوالله لم تثبت . وتقول نعم الله لأفعلن وإي الله لأفعلن لأنهما ليسا ببدل .
كتاب سيبويه — صفحة 500
مساهمون: سيبويه
ص٥٠٠