واعلم أن لأدنى العدد أبنيةٌ هي مختصة به وهي له في الأصل وربما شركه فيه الأكثر كما أن الأدنى ربما شرك الأكثر . فأبنيته أدنى العدد أفعلٌ نحو أكلبٌ وأكعبٍ وأفعالٌ نحو أجمالٍ وأعدالٍ وأحمالٍ وأفعلةٍ نحو أجربةٍ وأنصبةٍ وأغربةٍ وفعلةٌ نحو غلمةٍ وصبيةٍ وفتيةٍ وأخوةٍ وولدةٍ . فتلك أربعة أبنية فما خلا هذا فهو في الأصل للأكثر وأن شركه الأقل ألا ترى ما خلا هذا إنما يحقر على واحده فلو كان شيءٌ مما خلا هذا يكون للأقل كان يحقر على بنائه كما تحقر الأبنية الأربعة التي هي لأدنى العدد وذلك قولك في أكلبٍ أكيلبٌ وفي أجمالٍ أجيمالٌ وفي أجربةٍ أجيربةٌ وفي أغلمةٍ غليمةٌ وفي ولدةٍ وليدةٌ وكذلك سمعناها من العرب . فكل شيء خالف هذه الأبنية في الجمع فهو لأكثر العدد وإن عني به الأقل فهو داخلٌ على بناء الأكثر وفيما ليس له كما يدخل الأكثر على بنائه وفي حيزه . وسألت الخليل عن تحقير الدور فقال أرده إلى بناء أقل العدد لأني إنما أريد تقليل العدد فإذا أردت أن أقلله وأحقره صرت إلى بناء الأقل وذلك قولك أديئرٌ فإن لم تفعل فحقرها على الواحد وألحق تاء
كتاب سيبويه — صفحة 490
مساهمون: سيبويه
ص٤٩٠