وتحقير فعائلٍ كفعائل من بنات الياء والواو ومن غيرهما سواءٌ وهو قول يونس لأنهم كأنهم مدوا فعالٌ أو فعولٌ أو فعيلٌ بالألف كما مدوا عذافرٌ والدليل على ذلك أنك لا تجد فعائل إلا مهموزاً فهمزة فعائلٍ بمنزلتها في فعائل وياء مطايا بمنزلتها لو كانت في فعائلٍ وليست همزةً من نفس الحرف فيفعل بها ما يفعل بما هو من نفس الحرف إنما هي همزةٌ تبدل من واو أو ياء أو ألفٍ من شيء لا يهمز أبداً إلا بعد ألف كما يفعل ذلك بواو قائلٍ فلما صارت بعدها فلم تهمز صارت في أنها لا تهمز بمنزلتها قبل أن تكون بعدها ولم تكن الهمزة بدلاً من شيءٍ من نفس الحرف ولا من نفس الحرف فلم تهمز في التحقير هذا مع لزوم البدل يقوى وهو قول يونس والخليل . وإذا حقرت رجلاً اسمه شهاوى قلت شهيٌ كأنك حقرت شهوى كما أنك حين حقرت صحارى قلت صحيرٍ ومن قال صحيرٌ قال شهيٌ أيضاً كأنه حقر شهاوٌ ففي كلا القولين يكون على مثال فعيلٍ . وإذا حقرت عدويٌ اسم رجل أو صفة قلت عدييٌ أربع ياءات لا بد من ذا ومن قال عدويٌ فقد أخطأ وترك المعنى لأنه لا يريد أن يضيف إلى عديٍ محقراً إنما يريد أن يحقر المضاف إليه فلا بد من ذا ولا يجوز عديويٌ في قول من قال أسيودٌ لأن ياء الإضافة بمنزلة الهاء في غزوةٍ فصارت الواو في عدويٍ آخرة كما أنها في غزوةٍ آخرة فلما لم يجز غزيوةٌ كذلك لم يجز عديويٌ .
كتاب سيبويه — صفحة 474
مساهمون: سيبويه
ص٤٧٤