هذا باب ما جرى في الكلام مصغراً وترك تكبيره
لأنه عندهم مستصغر فاستغني بتصغيره عن تكبيره
وذلك قولهم جميلٌ وكعيت وهو البلبل وقالوا كعتانٌ وجملانٌ فجاءوا به على التكبير ولو جاءوا به وهم يريدون أن يجمعوا المحقر لقالوا جميلاتٌ فليس شيء يراد به التصغير إلا وفيه ياء التصغير . وسألت الخليل عن كميت فقال هو بمنزلة جميلٍ وإنما هي حمرةٌ مخالطها سوادٌ ولم يخلص فإنما حقروها لأنها بين السواد والحمرة ولم يخلص أن يقال له أسود ولا أحمر وهو منهما قريب وإنما هو كقولك هو دوين ذلك . وأما سكيتٌ فهو ترخيم سكيتٍ والسكيت الذي يجيء آخر الخيل .
هذا باب ما يحقر لدنوه من الشيء وليس مثله
وذلك قولك هو أصيغر منك وإنما أردت أن تقلل الذي بينهما ومن ذلك قولك هو دوين ذاك وهو فويق ذاك ومن ذا أن تقول أسيد أي قد قارب السواد . وأما قول العرب هو مثيل هذا وأميثال هذا فإنما أرادوا أن يخبروا أن المشبه حقيرٌ كما أن المشبه به حقيرٌ . وسألت الخليل عن قول العرب ما أميلحه فقال لم يكن ينبغي أن
كتاب سيبويه — صفحة 477
مساهمون: سيبويه
ص٤٧٧