وإذا كانت الواو والياء خامسة وكان قبلها حرف لين فإنها بمنزلتها إذا كانت ياء التصغير تليها فيما كان على مثال فعيلٍ لأنها تصير بعد الياء الساكنة وذلك قولك في مغزوٍ مغيزيٌ وفي مرميٍ مريميٌ وفي سقاءٍ سقيقيٌ . وإذا حقرت مطايا اسم رجل قلت مطيٌ والمحذوف الألف التي بعد الطاء كما فعلت ذلك بقبائل كأنك حقرت مطياً ومن حذف الهمزة في قبائل فإنه ينبغي له أن يحذف الياء التي بين الألفين فيصير كأنه حقر مطاءً وفي كلا القولين يكون على مثال فعيلٍ لأنك لو حقرت مطاءً لكان على مثال فعيلٍ ولو حقرت مطياً لكان كذلك . وكذلك خطايا اسم رجل إلا أنك تهمز آخر الاسم لأنه بدلٌ من همزته فتقول خطئٍ فتحذفه وترد الهمزة كما فعلت ذلك بألف منساةٍ . ولا سبيل إلى أن تقول مطيءٍ لأن ياء فعيلٍ لا تهمز بعد ياء التصغير وإنما تهمز بعد الألف إذا كسرته للجمع فإذا لم تهمز بعد تلك الألف فهي بعد ياء التصغير أجدر أن لا تهمز وإنما انتهت ياء التحقير إليها وهي بمنزلتها قبل أن تكون بعد الألف ومع ذا إنك لو قلت فعائلٌ من المطي لقلت مطاء ولو كسرته للجمع لقلت مطايا فهذا بدلٌ أيضاً لازم .
كتاب سيبويه — صفحة 473
مساهمون: سيبويه
ص٤٧٣