تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وأصلها التحريك وهي تثبت في الجمع ألا ترى أنك تقول معاوٍ وعجوزٌ ليست كذلك وليست كجدولٍ ولا قسورٍ ألا ترى أنك لو جئت بالفعل عليها لقلت جدولت وقسورت وهذا لا يكون في مثل عجوزٍ . هذا باب تحقير بنات الياء والواو اللاتي لاماتهن ياءات وواوات اعلم أن كل شيء منها كان على ثلاثة أحرف فإن تحقيره يكون على مثال فعيلٍ ويجري على وجوه العربية لأن كل ياء أو واوٍ كانت لاماً وكان قبلها حرفٌ ساكن جرى مجرى غير المعتل وتكون ياء التصغير مدغمة لأنهما حرفان من موضع والأول منهما ساكن وذلك قولك في قفاً قفيٌ وفي فتىً فتيٌ وفي جروٍ جريٌ وفي ظبيٍ ظبيٌ . واعلم أنه إذا كان بعد ياء التصغير ياءان حذفت التي هي آخر الحروف ويصير الحرف على مثال فعيلٍ ويجري على وجوه العربية وذلك قولك في عطاء عطيٌ وقضاء قضيٌ وسقايةٍ سقيةٌ وإداوةٌ أديةٌ وفي شاويةٍ شويةٌ وفي غاوٍ غويٌ إلا أن تقول شويويةٌ وغويرٍ في من قال أسيود وذلك لأن هذه اللام إذا كانت بعد كسرة اعتلت واستثقلت إذا كانت بعد كسرة في غير المعتل فلما كانت بعد كسرة في ياء قبل تلك الياء ياء التحقير ازدادوا لها استثقالاً فحذفوها وكذلك أحوى إلا في قول من قال أسيود ولا تصرفه لأن الزيادة ثابتة في أوله ولا يلتفت إلى قلته كما لا يلتفت إلى قلة يضع .