إلى هادِراتٍ صِعابِ الرُّؤُسِ * قَساوِرَ لِلقَسْوَرِ الأَصْيَدِ
واعلم أن الواو إذا كانت لاماً لم يجز فيها الثبات في التحقير على قول من قال أسيود وذلك قولك في غزوةٍ غزيةٌ وفي رضوى رضيا وفي عشواء عشياء فهذه الواو لا تثبت كما لا تثبت في فيعلٍ ولو جاز هذا لجاز في غزوٍ غزيوٌ وهاء التأنيث ههنا بمنزلتها لو لم تكن فهذه الواو التي هي آخر الاسم ضعيفة وسترى ذلك ونبين لك إن شاء الله تعالى ذكره في بابه . والواو التي هي عين أقوى فلما كان الوجه في الأقوى أن تبدل ياءً لم تحتمل هذه أن تثبت كما لم يحتمل مقالٌ مقيولٌ . وأما واو عجوزٍ وجزورٍ فإنها لا تثبت أبداً وإنما هي مدة تبعت الضمة ولم تجئ لتلحق بناءً ببناء ألا ترى أنها لا تثبت في الجمع إذا قلت عجائز فإذا كان الوجه فيما يثبت في الجمع أن يبدل فهذه الميتة التي لا تثبت في الجمع لا يجوز فيها أن تثبت . وأما معاوية فإنه يجوز فيها ما جاز في أسود لأن الواو من نفس الحرف
كتاب سيبويه — صفحة 470
مساهمون: سيبويه
ص٤٧٠