تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
ونابٍ نييبٍ كما تقول أنياب وأنيبٌ فإن حقرت ناب الإبل فكذلك لأنك تقول أنيابٌ . ولو حقرت رجلاً اسمه سار أو غاب لقلت غييبٌ وسييرٌ لأنهما من الياء ولو حقرت السار وأنت تريد السائر لقلت سويرٌ لأنها ألف فاعلٍ الزائدة . وسألت الخليل عن خافٍ والمال في التحقير فقال خافٍ يصلح أن يكون فاعلاً ذهبت عينه وأن يكون فعلاً فعلى أيهما حملته لم يكن إلا بالواو وإنما جاز فيه فعلٌ لأنه من فعلت أفعل وأخاف دليلٌ على أنها فعلت كما قالوا فزعت تفزع وأما مالٌ فإنه فعلٌ لأنهم لم يقولوا مائلٌ ونظائره في الكلام كثيرة فاحمله على أسهل الوجهين . وإن جاء اسمٌ نحو الناب لا تدري أمن الياء هو أم من الواو فاحمله على الواو حتى يتبين لك أنها من الياء لأنها مبدلةً من الواو أكثر فاحمله على الأكثر حتى يتبين لك ومن العرب من يقول في نابٍ نويبٌ فيجئ بالواو لأن هذه الألف مبدلة من الواو أكثر وهو غلطٌ منهم . وأخبرني من أثق به أنه يقول مال الرجل وقد ملت بعدنا فأنت تمال ورجلٌ مالٌ إذا كثر ماله وصوف الكبش إذا كثر صوفه وكبشٌ أصوف هذه الكثيرة وكبشٌ صافٌ ونعجةٌ صافةٌ . هذا باب تحقير الأسماء التي تثبت الأبدال فيها وتلزمها وذلك إذا كانت أبدالاً من الواوات والياءات التي هي عيناتٌ .