وإذا كانت الياء التي هذه الهمزة بدلٌ منها ظاهرة حقرت ذلك الاسم كما تحقر الاسم الذي ظهرت فيه ياءٌ من نفس الحرف مما هو بعدة حروفه وذلك درحايةٌ فتقول دريحيةٌ كما تقول في سقايةٍ سقيقيةٌ وإنما كان هذا كهذا لأن زوائده لم يجئن للتأنيث . واعلم أن من قال غوغاءٌ فجعلها بمنزلة قضقاضٍ وصرف قال غويغيٌ ومن لم يصرف وأنث فإنها عنده بمنزلة عوراء يقول غويغاء كما يقول عويراء . ومن قال قوباءٌ فصرف قال قويبيٌ كما تقول عليبيٌ ومن قال هذه قوباء فأنث ولم يصرف قال قويباء كما قال حميراء لأن تحقير ما لحقته ألفا التأنيث وكان على ثلاثة أحرف وتوالت فيه ثلاث حركات أو لم يتوالين اختلفت حركاته أو لم يختلفن على مثال فعيلاء . واعلم أن كل اسم آخره ألفاً ونون زائدتان وعدة حروفه كعدة حروف فعلان كسر للجمع على مثال مفاعيل فإن تحقيره كتحقير سربالٍ شبهوه به حيث كسر للجمع كما يكسر سربالٌ وفعل به ما ليس لبابه في الأصل فكما كسر للجمع هذا التكسير حقر هذا التحقير وذلك قولك سريحينٌ في سرحانٍ لأنك تقول سراحينٌ وضبعانٌ ضبيعينٌ لأنك
كتاب سيبويه — صفحة 421
مساهمون: سيبويه
ص٤٢١