تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
لا تكسر الحرف الذي بعد ياء التصغير ولا تغير الألفان عن حالهما قبل التصغير لأنهما بمنزلة الهاء وذلك قولك حميراء وصفيراء وفي طرفاء طريفاء وكذلك فعلان الذي له فعلى عندهم لأن هذه النون لما كانت بعد ألف وكانت بدلاً من ألف التأنيث حين أرادوا المذكر صار بمنزلة الهمزة التي في حمراء لأنها بدلٌ من الألف ألا تراهم أجروا على هذه النون ما كانوا يجرون على الألف كما كان يجرى على الهمزة ما كان يجرى على التي هي بدلٌ منها . واعلم أن كل شيء كان آخره كآخر فعلان الذي له فعلى وكانت عدة حروفه كعدة حروف فعلان الذي له فعلى توالت فيه ثلاث حركات أو لم يتوالين اختلفت حركاته أو لم يختلفن ولم تكسره للجمع حتى يصير على مثال مفاعيل فإن تحقيره كتحقير فعلان الذي له فعلى . وإنما صيروه مثله حين كان آخره نونا بعد ألف كما أن آخر فعلان الذي له فعلى نون بعد ألف وكان ذلك زائداً كما كان آخر فعلان الذي له فعلى زائداً ولم يكسر على مثال مفاعيل كما لم يكسر فعلان الذي له فعلى على ذلك فشبهوا ذا بفعلان الذي له فعلى كما شبهوا الألف بالهاء . واعلم أن كل ما كان على ثلاثة أحرف ولحقته زائدتان فكان ممدوداً منصرفاً فإن تحقيره كتحقير الممدود الذي هو بعدة حروفه مما فيه الهمزة بدلاً من ياء من نفس الحرف وإنما صار كذلك لأن همزته بدلٌ من ياء بمنزلة الياء التي من نفس الحرف وذلك نحو علباء وحرباء وتقول عليبيٌ وحريبيٌ كما تقول في سقاء سقيقيٌ وفي مقلاء مقيليٌ .