وإنما جاءت الهاء لأن اللام من شفةٍ الهاء ألا ترى أنك تقول شفاهٌ وشفيهةٌ في التصغير . وتقول في حرٍ حريٌ وحرحيٌ لأن اللام الحاء تقول في التصغير حريحٌ وفي الجمع أحراحٌ . وإن أضفت إلى رب فيمن خفف فرددت قلت ربيٌ وإنما أسكنت كراهية التضعيف فيعاد بناؤه ألا تراهم قالوا قرة قريٌ لأنها من التضعيف كما قالوا في شديدة شديديٌ كراهية التضعيف فيعاد بناؤه .
هذا باب ما لا يجوز فيه من بنات الحرفين إلا الرد
وذلك قولك في أب أبويٌ وفي أخٍ أخويٌ وفي حمٍ حمويٌ ولا يجوز إلا ذا من قبل أنك ترد من بنات الحرفين التي ذهبت لاماتهن إلى الأصل ما لا يخرج أصله في التثنية ولا في الجمع بالتاء فلما أخرجت التثنية الأصل لزم الإضافة أن تخرج الأصل إذ كانت تقوى على الرد فيما لا يخرج لامه في تثنيته ولا في جمعه بالتاء فإذا رد في الأضعف في شيءٍ كان في الأقوى أرد :
كتاب سيبويه — صفحة 359
مساهمون: سيبويه
ص٣٥٩