يدخله الجر والرفع والنصب صار بمنزلة سلامانٍ وزعفرانٍ وكالأواخر التي من نفس الحرف نحو آخر نجامٍ واشهيبابٍ فصارت هكذا كما صار آخر معزي حين نون بمنزلة آخر مرمى وإنما جسروا على حذف الألف لأنها ميتة لا يدخلها جر ولا رفع ولا نصب فحذفوها كما حذفوا ياء ربيعة وحنيفة ولو كانت الياءان متحركتين لم تحذفا لقوة المتحرك وكما حذفوا الياء الساكنة من ثمانٍ حيث أضفت إليه فإنما جعلوا ياءي الإضافة عوضاً وهذه الألف أضعف تذهب مع كل حرف ساكن فإنما هذه معاقبةٌ كما عاقبت هاء الجحاجحة ياء الجحاجيح فإنما يجسرون بهذا على هذه الحروف الميتة . وسترى للمتحرك قوةً ليست للساكن في مواضع كثيرة إن شاء الله تعالى . ولو أضفت إلى عثيرٍ وهو التراب أو حثيلٍ لأجريته مجرى حميريٍ . وزعم يونس أن مثنى بمنزلة معزي ومعطى وهو بمنزلة مرامي لأنه خمسة أحرف . وإن جعلته كذلك فهو ينبغي له أن يجيز في عبدي عبدويٌ كما جاز
كتاب سيبويه — صفحة 356
مساهمون: سيبويه
ص٣٥٦