وسألت يونس عن مرامي فقال مراميٌ جعلها بمنزلة الزيادة وقال لو قلت مرامويٌ لقلت حبارويٌ كما أجازوا في حبلى حبلويٌ ولو قلت ذا لقلت في مقلولى مقلولويٌ وهذا لا يقوله أحد إنما يقال مقلوليٌ كما تقول في يهيري يهيريٌ فإذا سوى بين هذا رابعاً وبين ما الألف فيه زائدة نحو حبلى لم يجز إلا أن تجعل ما كان من نفس الحرف إذا كان خامساً بمنزلة حبارى وإن فرقت بين الزائد وبين الذي من نفس الحرف دخل عليك أن تقول في قبعثرى قبعثرويٌ لأن آخره منون فجرى مجرى ما هو من نفس الكلمة فإن لم تقل ذا وأخذت بالعدد فقد زعمت أنهما يستويان وإنما ألزموا ما كان على خمسة أحرف فصاعداً الحذف لأنه حين كان رابعاً في الاسم بزنة ما ألفه منه كان الحذف فيد جيداً وجاز الحذف فيما كانت ألفه من نفسه فلما كثر العدد كان الحذف لازماً إذ كان من كلامهم أن يحذفوه في المنزلة الأولى . وإذا ازداد الاسم ثقلاً كان الحذف ألزم كما أن الحذف لربيعة ألزم حين اجتمع تغييران . وأما الممدود مصروفاً كان أو غير مصروف كثر عدده أو قل فإنه لا يحذف وذلك قولك في خنفساء خنفساويٌ وفي حرملاء حرملاويٌ وفي معيوراء معيوراويٌ وذلك أن آخر الاسم لما تحرك وكان حياً
كتاب سيبويه — صفحة 355
مساهمون: سيبويه
ص٣٥٥