الهاء كما حذفتها من عه حين جعلتها اسماً فإذا صارت اسماً صارت من بنات الثلاثة لأنه ليس في الدنيا اسمٌ أقل عدداً من اسمٍ على ثلاثة أحرف ولكنهم قد يحذفون مما كان على ثلاثةٍ حرفاً وهو في الأصل له ويردونه في التحقير والجمع وذلك قولهم في دمٍ دميٌ وفي حرٍ حريحٌ وفي شفة شفيهةٌ وفي عدة وعيدةٌ فهذه الحروف إذا صيرت اسماً صارت عندهم من بنات الثلاثة المحذوفة وصارت من بنات الياء والواو لأنا رأينا أكثر بنات الحرفين التي أصلها الثلاثة أو عامتها من بنات الياء والواو وإنما يجعلونها كالأكثر فكأنهم إن كان الحرف مكسوراً ضموا إليه باءً لأنه عندهم له في الأصل حرفان كما كان لدمٍ في الأصل حرفٌ فإذا ضممت إليه ياء صار بمنزلة في فتضم إليه ياءً أخرى تثقله بها حتى يصير على مثال الأسماء وكذلك فعلت بفي . وإن كان الحرف مضموماً ألحقوا واواً ثم ضموا إليها واواً أخرى حتى يصير على مثال الأسماء كما فعلوا ذلك بلو وهو وأو فكأنهم إذا كان الحرف مضموماً صار عندهم من مضاعف الواو كما صارت لو وأو وهو إذ كانت فيهن الواوات من مضاعف الواو وإن كان مكسوراً فهو عندهم من مضاعف الياء كما كان ما فيه الياء نحو في وكي من مضاعف الياء عندهم
كتاب سيبويه — صفحة 322
مساهمون: سيبويه
ص٣٢٢