تدعم ذا لما أدغمت إذا سميت بيعضض من قولك إن يعضض أعضض ولا تعضض .
وإذا سميت رجلاً بألببٍ من قولك :
* قد علمت ذاك بنات ألبب *
تركته على حاله لأن هذا الاسم جاء على الأصل كما قالوا رجاء ابن حيوة وكما قالوا ضيون فجاءوا به على الأصل وربما جاءت العرب بالشيء على الأصل ومجرى بابه في الكلام على غير ذلك .
هذا باب إرادة اللفظ بالحرف الواحد
قال الخليل يوماً وسأل أصحابه كيف تقولون إذا أردتم أن تلفظوا بالكاف التي في لك والكاف التي في مالك والباء التي في ضرب فقيل له نقول باء كاف فقال إنما جئتم بالاسم ولم تلفظوا بالحرف وقال أقول كه وبه فقلنا لم ألحقت الهاء فقال رأيتهم قالوا عه فألحقوا هاء حتى صيروها يستطاع الكلام بها لأنه لا يلفظ بحرف فإن وصلت قلت ك وب فاعلم يا فتى كما قالوا ع يا فتى فهذه طريقة كل حرفٍ كان متحركاً وقد يجوز أن يكون الألف هنا بمنزلة الهاء لقربها منها وشبهها بها فتقول با وكا كما تقول أنا .
كتاب سيبويه — صفحة 320
مساهمون: سيبويه
ص٣٢٠