تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وإن كان الحرف مفتوحاً ضموا إليه ألفاً ثم ألحقوا ألفا أخرى حتى يكون على مثال الأسماء فكأنهم أرادوا أن يضاعفوا الألفات فيما كان مفتوحاً كما ضاعفوا الواوات والياءات فيما كان مكسوراً أو مضموماً كما صارت ماولا ونحوهما إذا كانت فيهما ألفات مما يضاعف . فإن جعلت إي اسماً ثقلته بياء أخرى واكتفيت بها حتى يصير بمنزلة اسمٍ وابنٍ . فأما قاف وياء وزاي وباء وواو فإنما حكيت بها الحروف ولم ترد أن تلفظ بالحروف كما حكيت بغاقٍ صوت الغراب وبقب وقع السيف وبطيخ الضحك وبنيت كل واحد بناء الأسماء وقب هو وقع السيف وقد ثقل بعضهم وضم ولم يسلم الصوت كما سمعه فكذلك حين حكيت الحروف حكيتها ببناءٍ بنيته للأسماء ولم تسلم الحروف كما لم تسلم الصوت فهذا سبيل هذا الباب . ولو سميت رجلاً بأب قلت هذا إبٌ وتقديره في الوصل هذا آبٌ كما ترى تريد الباء وألف الوصل من قولك اضرب وكذلك كل شيء