تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
لقد رأيتُ عَجَباً مُذْ أمْسَا * عَجائزاً مِثْلَ السَّعاليِ خَمْسَا وهذا قليل . وأما ذه اسم رجل فإنك تقول هذا ذهٌ قد جاء والهاء بدلٌ من الياء في قولك ذي أمة الله كما أن ميم فمٍ بدلٌ من الواو والياء التي في قولك ذهي أمة الله إنما هي ياءٌ ليست من الحروف وإنما هي لبيان الهاء فإذا صارت اسماً لم تحتج إلى ذلك لما لزمتها الحركة والتنوين والدليل على ذلك أنك إذا سكت لم تذكر الياء وذلك لأن الذي يقول ذهي أمة الله يقول إذا سكت ذه . وسمعنا العرب الفصحاء يقولون ذه أمة الله فيسكنون الهاء في الوصل كما يقولون بهم في الوصل . هذا باب الظروف المبهمة غير المتمكنة وذلك لأنها لا تضاف ولا تصرف تصرف غيرها ولا تكون نكرة وذاك أين ومتى وكيف وحيث وإذ وإذا وقبل وبعد فهذه الحروف وأشباهها لما كانت مبهمة غير متمكنة شبهت بالأصوات وبما ليس باسمٍ ولا ظرف فإذا التقى في شيء منها حرفان ساكنان حركوا الآخر
كتاب سيبويه — صفحة 285 | سيبويه / عبد السلام محمد هارون