ولم يكن منتهى الاسم واحتملت الإضافة ذا كما احتملت أبا زيدٍ وليس مفردٌ آخره هكذا فاحتملته كما احتملت الهاء عرقوةٌ . وسألته عن أمسٍ اسم رجل فقال مصروفٌ لأن أمس ليس هاهنا على الحد ولكنه لما كثر في كلامهم وكان من الظروف تركوه على حالٍ واحدة كما فعلوا ذلك بأين وكسروه كما كسروا غاقٍ إذا كانت الحركة تدخله لغير إعراب كما أن حركة غلق لغير إعراب فإذا صار اسماً لرجل انصرف لأنك قد نقلته إلى غير ذلك الموضع كما أنك إذا سميت بغاق صرفته فهذا يجري مجرى هذا كما جرى ذا مجرى لا . واعلم أن بني تميم يقولون في موضع الرفع ذهب أمس بما فيه وما رأيته مذ أمس فلا يصرفون في الرفع لأنهم عدلوه عن الأصل الذي هو عليه في الكلام لا عن ما ينبغي له أن يكون عليه في القياس ألا ترى أن أهل الحجاز يكسرونه في كل المواضع وبنوا تميم يكسرونه في أكثر المواضع في النصب والجر فلما عدلوه عن أصله في الكلام ومجراه تركوا صرفه كما تركوا صرف أخر حين فارقت أخواتها في حذف الألف واللام منها وكما تركوا صرف سحر ظرفاً لأنه إذا كان مجروراً أو مرفوعاً أو منصوباً غير ظرف لم يكن معرفةً إلا وفيه الألف واللام أو يكون نكرةً إذا أخرجتا منه فلما
كتاب سيبويه — صفحة 283
مساهمون: سيبويه
ص٢٨٣