وأما اللائي واللاتي فبمنزلة شائي وضاري وتخرج منه الألف واللام ومن حذف الياء رفع وجر ونصب أيضاً لأنه بمنزلة الباب فمن أثبت الياء جعلها بمنزلة قاضي وقال فيمن قال اللاءلاءٌ لأنه يصيرها بمنزلة بابٍ حرف الإعراب العين ويخرج الألف واللام هاهنا كما أخرجتهما في الذي . وكذلك ألا في معنى الذين بمنزلة هدىً . وسألت الخليل عن ذين اسم رجل فقال هو بمنزلة رجلين ولا أغيره لأنه لا يختل الاسم أن يكون هكذا . وسألته عن رجل سمي بأولى من قوله ( نحن أولو قوةٍ وأولو بأسٍ شديد ) أو بذوي فقال أقول هذا ذوون وهذا ألون لأني لم أضف وإنما ذهبت النون في الإضافة وقال الكميت :
فلا أَعْنِي بذلك أَسْفَلِيكم * ولكنّي أُريد به الذّوينَا
قلت فإذا سميت رجلاً بذي مالٍ هل تغيره قال لا ألا تراعم قالوا ذو يزنٍ منصرف فلم يغيروه كأبي فلانٍ فذا من كلامهم مضاف لأنه صار المجرور منتهى الاسم وآمنوا التنوين وخرج من حال التنوين حيث أضفت .
كتاب سيبويه — صفحة 282
مساهمون: سيبويه
ص٢٨٢