تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
منهما وإن كان الحرف الذي قبل الآخر متحركاً أسكنوه كما قالوا هل وبل وأجل ونعم وقالوا جير فحركوه لئلا يسكن حرفان . فأما ما كان غايةً نحو قبل وبعد وحيث فإنهم يحركونه بالضمة وقد قال بعضهم حيث شبهوه بأين ويدلك على أن قبل وبعد غير متمكنين أنه لا يكون فيهما مفردين ما يكون فيهما مضافين لا تقول قبل وأنت تريد أن تبني عليها كلاماً ولا تقول هذا قبل كما تقول هذا قل العتمة فلما كانت لا تسكن وكانت تقع على كل حينٍ شبهت بالأصوات وهل وبل لأنها ليست متمكنة . وجزمت لدنا ولم تجعل كعند لأنها لا تمكن في الكلام تمكن عند ولا تقع في جميع مواقعه فجعل بمنزلة قط لأنها غير متمكنة . وكذلك قط وحسب إذا أردت ليس إلا وليس إلا ذا وذا بمنزلة قط إذا أردت الزمان لما كن غير متمكنات فعل بهن ذا وحركوا قط وحسب بالضمة لأنهما غايتان فحسب للانتهاء وقط كقولك منذ كنت . وأما لد فهي محذوفةً كما حذفوا يكن ألا ترى أنك إذا أضفت إلى مضمر رددته إلى الأصل تقول من لدنه ومن لدني فإنما لدن كعن . وسألت الخليل عن معكم ومع لأي شيء نصبتها فقال لأنها استعملت غير مضافة اسماً كجميع ووقعت نكرة وذلك قولك جاءا معاً