تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
من الأسماء في تحقيرها وغير تحقيرها وصارت عندهم بمنزلة لا وفي ونحوها وبمنزلة الأصوات نحو غاق وحاء ومنهم من يقول غاقٍ وأشباهها فإذا صار اسماً عمل فيه ما عمل بلا لأنك قد حولته إلى تلك الحال كما حولت لا . وهذا قول يونس والخليل ومن رأينا من العلماء إلا أنك لا تجري ذا اسم مؤنث لأنه مذكر إلا في قول عيسى فإنه كان يصرف امرأة سميتها بعمرو . وأما ذي فبمنزلة في وتا بمنزلة لا . وأما ألاء فتصرفه اسم رجل وترفعه وتجره وتنصبه وتغيره كما غيرت هيهات لو سميت رجلاً به وتصرفه لأنه ليس فيه شيء مما لا ينصرف به . وأما ألا فبمنزلة هدىً منونا وليس بمنزلة حجا ورمى لأن هذين مشتقان وألا ليس بمشتق ولا معدولا وإنما ألا وألاء بمنزلة البكاء والبكاء إنما هما لغتان . وأما الذي فإذا سميت به رجلاً أو بالتي أخرجت الألف واللام لأنك تجعله علماً له ولست تجعله ذلك الشيء بعينه كالحارث ولو أردت ذلك لأثبت الصلة وتصرفه وتجريه مجرى عمٍ .
كتاب سيبويه — صفحة 281 | سيبويه / عبد السلام محمد هارون