فإذا قالوا ولد سدوس كذا وكذا أو ولد جذام كذا وكذا صرفوه ومما يقوي ذلك أن يونس زعم أن بعض العرب يقول هذه تميم بنت مرٍ وسمعناهم يقولون قيس بنت غيلان وتميم صاحبة ذلك فإنما قال بنت حين جعله اسماً للقبيلة . ومثل ذلك قوله باهلة بن أعصر فباهلة امرأةٌ ولكنه جعله اسماً للحي فجاز له أن يقول ابن . ومثل ذلك تغلب ابنة وائلٍ . غير أنه قد يجيء الشيء يكون الأكثر في كلامهم أن يكون أباً وقد يجيء الشيء يكون الأكثر في كلامهم أن يكون اسماً للقبيلة وكلٌ جائز حسن . فإذا قلت هذه سدوس فأكثرهم يجعله اسماً للقبيلة وإذا قلت هذه تميمٌ فأكثرهم يجعله اسماً للأب وإذا قلت هذه جذام فهي كسدوس فإذا قلت من بني سدوسٍ فالصرف لأنك قصدت قصد الأب .
كتاب سيبويه — صفحة 249
مساهمون: سيبويه
ص٢٤٩