تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
فإذا قلت هذه تميمٌ وهذه أسدٌ وهذه سلولٌ فإنما تريد ذلك المعنى غير أنك إذا حذفت حذفت المضاف تخفيفاً كما قال عز وجل « واسأل القرية » ويطؤهم الطريق وإنما يريدون أهل القرية وأهل الطريق وهذا في كلام العرب كثير فلما حذفت المضاف وقع على المضاف إليه ما يقع على المضاف لأنه صار في مكانه فجرى مجراه وصرفت تميماً وأسداً لأنك لم تجعل واحداً منهما اسماً للقبيلة فصارا في الانصراف على حالهما قبل أن تحذف المضاف ألا ترى أنك لو قلت اسأل واسطاً كان في الانصراف على حاله إذا قلت أهل واسطٍ فأنت لم تغير ذلك المعنى وذلك التأليف إلا أنك حذفت وإن شئت قلت هؤلاء تميمٌ وأسدٌ لأنك تقول هؤلاء بنو أسدٍ وبنو تميم فكما أثبت اسم الجميع ههنا أثبت هنالك اسم المؤنث يعني في هذه تميمٌ وأسدٌ . فإن قلت لم لم يقولوا هذا تميمٌ فيكون اللفظ كلفظه إذا لم ترد معنى الإضافة حين تقول جاءت القرية تريد أهلها فلأنهم أرادوا أن يفصلوا بين الإضافة وبين إفرادهم الرجل فكرهوا الالتباس . ومثل هذا القوم هو واحدٌ في اللفظ وصفته تجري على المعنى لا تقول القوم ذاهبٌ . وقد أدخلوا التأنيث فيما هو أبعد من هذا أدخلوه فيما لا يتغير منه المعنى