إنما هو في الأصل للفعل لا للأسماء فاستثقل فيه ما يستثقل في الأفعال فإن حقرته صرفته . وإن سميت رجلا ضربوا فيمن قال أكلوني البراغيث قلت هذا ضربون قد أقبل تلحق النون كما تلحقها في أولى لو سميت بها رجلاً من قوله عز وجل « أولي أجنحة » ومن قال هذا مسلمون في اسم رجل قال هذا ضربون ورأيت ضربين وكذلك يضربون في هذا القول . فإن جعلت النون حرف الإعراب فيمن قال هذا مسلمين قلت هذا ضربين قد جاء ولو سميت رجلا مسلمين على هذه اللغة لقلت هذا مسلمين صرفت وأبدلت مكان الواو ياءً لأنها قد صارت بمنزلة الأسماء وصرت كأنك سميته بمثل ببرين وإنما فعلت هذا بهذا حين لم يكن
كتاب سيبويه — صفحة 209
مساهمون: سيبويه
ص٢٠٩