تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
في تربة الطبريين وفيها المولى صالح بن جلال الحنفي قال في العقد المنظوم كان أبوه من كبار قضاة القصبات ونشأ هو مشغولا بالعلم وأربابه واهتم بالتحصيل وقرأ على الأجلاء وصار ملازما من المولى خير الدين معلم السلطان سليمان ثم تنقل في المدارس والمناصب إلى أن ولي قضاء حلب ثم قضاء دمشق ثم قضاء مصر ثم كف فتقاعد بمدرسة أبي أيوب الأنصاري بمائة درهم وكان مشاركا في أكثر العلوم له منها حظ وافر زكي النفس كثير السخاء محسنا متفضلا كتب حواشي على شرح المواقف وعلى شرح الوقاية لصدر الشريعة وعلى شرح المفتاح للشريف الجرجاني وجمع لطائف علماء الروم ونوادرهم وله ديوان شعر وديوان انشاء كلاهما بالتركي انتهى وفيها الشيخ عبد الوهاب بن أحمد الشعراوي الشافعي قال الشيخ عبد الرؤوف المناوي في طبقاته هو شيخنا الإمام العامل العابد الزاهد الفقيه المحدث الأصولي الصوفي المربي المسلك من ذرية محمد بن الحنفية ولد ببلده ونشأ بها ومات أبوه وهو طفل ومع ذلك ظهرت فيه علامة النجابة ومخايل الرياسة والولاية فحفظ القرآن وأبا شجاع والأجرومية وهو ابن نحو سبع أو ثمان ثم انتقل إلى مصر سنة إحدى عشرة وتسعمائة وهو مراهق فقطن بجامع الغمري وجد واجتهد فحفظ عدة متون منها المنهاج والألفية والتوضيح والتلخيص والشاطبية وقواعد ابن هشام بل حفظ الروض إلى القضاء وذلك من كراماته وعرض ما حفظ على علماء عصره ثم شرع في القراءة فأخذ عن الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمري قرأ عليه ما لا يحصى كثرة منها الكتب الستة وقرأ على الشمس الدواخلي والنور المحلى والنور الجارحي ومنلا على العجمي وعلي القسطلاني والأشموني والقاضي زكريا والشهاب الرملي ما لا يحصى أيضا وحبب إليه الحديث فلزم الاشتغال به والأخذ عن أهله ومع ذلك لم يكن عنده جمود المحدثين ولا لدونة النقلة