عدة رسائل على مواضع من شرح التجريد للشريف وله شرح على متن المراح وتوفي في أول الربيعين انتهى وفيها أحمد بن علوي بن محمد بن علي ابن جحدب بن محمد بن عبد الله بن علوي بن باعلوي اليمني الزاهد قال في النور كان يعد في حكم رجال الرسالة لشدة ورعه وتقشفه واستقامته وحسن طريقته وله في الزهد والتقلل من الدنيا حكايات لعلها لا توجد في تراجم كبار الأولياء ولم يتقدموه إلا بالسبق في الزمان ومن كراماته أنه لما حج رؤي يشرب من ماء البحر فقيل له في ذلك فقال أليس كل أحد يشربه فأخذ بعضهم ما بقي في الإناء فشربه فإذا هو حلو وكف بصره في آخر عمره وحصل عليه قبل انتقاله بأربعة أيام جذبة من جذبات الحق دهش بها عقله وتحير لبه وانغمر بها سره وأخذ عن نفسه فكان يقوم إلى الصلاة بطريق العادة وهو مأخوذ عن حسه وربما صلى إلى غير القبلة وتوفي ببلدة تريم يوم الثلاثاء ثامن عشر شهر رمضان وفيها شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد ابن علي بن حجر نسبة على ما قيل إلى جد من أجداده كان ملازما للصمت فشبه بالحجر الهيتمي السعدي الأنصاري الشافعي الإمام العلامة البحر الزاخر ولد في رجب سنة تسع وتسعمائة في محلة أبي الهيتم من إقليم الغربية بمصر المنسوب إليها ومات أبوه وهو صغير فكفله الإمامان الكاملان شمس الدين بن أبي الحمايل وشمس الدين الشناوي ثم أن الشمس الشناوي نقله من محلة أبي الهيتم إلى مقام سيدي أحمد البدوي فقرأ هناك في مبادئ العلوم ثم نقله في سنة أربع وعشرين إلى جامع الأزهر فأخذ عن علماء مصر وكان قد حفظ القرآن العظيم في صغره وممن أخذ عنه شيخ الإسلام القاضي زكريا والشيخ عبد الحق السنباطي والشمس المشهدي والشمس السمهودي والأمين الغمري والشهاب الرملي والطبلاوي وأبو الحسن البكري والشمس
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 370
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٧٠