رجب وفيها تقريبا مصلح الدين محمد بن صلاح بن جلال الملتوي الأنصاري السعدي العبادي الشافعي المشهور بمنلا مصلح الدين اللاري تلميذ مير غياث الدين بن أمير صدر الدين محمد الشيرازي قال ابن الحنبلي قدم حلب سنة أربع وستين في تجارة فأسفر عن علوم شتى وتأليفات متنوعة منها شرح الشمايل وشرح الأربعين النووية وشرح الارشاد في الفقه وشرح السراجية وحاشية على بعض البيضاوي وحاشية على مواضع من المطول وأخرى على مواضع من المواقف وأخرى على شرح الكافية للجامي انتصر فيه لمحشيه عبد الغفور اللاري على محشيه منلا عصام البخاري وهي كثيرة الفوائد والزوائد وغير ذلك قال ولما دخل حلب دخلها في ملبس دنيء وهو يستفسر عن أحوال علمائها ثم لبس المعتاد وطاف بها ومعه بعض العبيد والخدم في أموال التجارة ولكن من غير تعاظم في نفسه ولا تكثر في حد ذاته لما كان عنده من مشرب الصوفية واشتغل عليه بعض الطلبة واستفتاه بعض الناس هل اجتماع الدف والشبابة في السماع مباح أم لا فأجاب أن كلا منهما مباح فاجتماعهما مباح أيضا واستند إلى قول الغزالي في الأحياء إن أفراد المباحات ومجموعها على السواء إلا إذا تضمن المجموع محذورا لا يتضمنه الآحاد قال وقد وقع المنع من قبل أهل زماننا وأفتى جدي بالجواز وصحح فتواه أكابر العلماء من معاصرين ببلاد فارس ثم نقل فتوى جده بطولها ونقل قول البلقيني في تحريم النووي الشبابة لا يثبت تحريمها إلا بدليل معتبر ولم يقم النووي دليلا على ذلك ثم نقل تصحيح الجلال الدواني لفتوى جده ثم كلام الدواني في شرح الهياكل حيث قال الإنسان يستعد بالحركات العبادية الوضعية الشرعية للشوارق القدسية بل المحققون من أهل التجريد قد يشاهدون في أنفسهم طربا قدسيا مزعجا فيتحركون بالرقص والتصفيق والدوران ويستعدون بتلك الحركة لشروق أنوار أخر إلى أن ينقص ذلك الحال عليهم بسبب من الأسباب
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 350
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٥٠