بالصالحية وتفقه على الشيخ تقي الدين القاري أي وعلى الشيخ يونس العيثاوي وأخذ عن القاضي زكريا والتقوى بن قاضي عجلون والبدر الغزي وتوفي يوم الأربعاء سادس عشري صفر ودفن بتربة أهله خارج باب الجابية بدمشق في المحلة المحروقة تجاه تربة باب الصغير وخلف كتبا كثيرة اشتراها جد الشيخ إسماعيل النابلسي وفيها حسين جلبي متولي تكية السلطان سليم خان بالصالحية بدمشق قال في الكواكب شنق هو وسنان القرماني يوم الخميس رابع عشر شوال صلبا معا بدار السعادة وشاشاهما وعمامتاهما على رؤسهما وهما ذوا شيبتين نيرتين رحمهما الله تعالى انتهى
وفيها سنان القرماني نزيل دمشق قال في الكواكب هو والد أحمد جلبي ناظر أوقاف الحرمين الآن بدمشق ولي نظارة البيمارستان ثم نظارة الجامع الأموي وانتقد عليه أنه باع بسط الجامع وحصره وأنه خرب مدرسة المالكية التي بقرب البيمارستان النوري وتعرف بالصمصامية وحصل به الضرر بمدرسة النورية فشنق بسبب هذه الأمور هو وحسين جلبي انتهى ملخصا
وفيها كريم الدين عبد الكريم بن الشيخ الإمام قطب الدين محمد بن عبادة الصالحي الحنبلي الأصيل العريق الفاضل قال في الكواكب توفي في أواخر ذي القعدة عن بنتين ولم يعقب ذكرا وانقرضت به ذكور بني عبادة ولهم جهات وأوقاف كثيرة انتهى وفيها فاطمة بنت عبد القادر بن محمد ابن عثمان الشهيرة ببنت قريمزان الشيخة الفاضلة الصالحة الحنفية الحلبية شيخة الخانقتين العادلية والدجاجية معا كان لها خط جيد ونسخت كتبا كثيرة وكان لها عبارة فصيحة وتعفف وتقشف وملازمة للصلاة حتى في حال المرض ولدت في رابع محرم سنة ثمان وسبعين وثمانمائة ثم تزوجها الشيخ كمال الدين محمد بن مير جمال الدين بن قلى درويش الأردبيلي الشافعي نزيل المدرسة الرواحية بحلب الذي قيل أن جده أول من شرح المصباح قالت
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 347
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٤٧