تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
كما يدل عليه تجارب السالكين وذلك سر السماع وأصل الباعث للمتألهين على وضعه حتى قال بعض أعيان هذه الطائفة أنه قد ينفتح لهم في الأربعينيات قال ابن الحنبلي وكان مصلح الدين قد حكم قبل هذا النقل بإباحة الرقص أيضا بشرط عدم التثني والتكسر في كلام مطول قال ثم أن مصلح الدين رحل في تلك السنة إلى مكة فحج وجاور ثم رجع من مكة إلى حلب فقطن بها واستفتى ثم توجه إلى الباب الشريف ومعه عرض من قاضي مكة عتيق الوزير الأعظم فخلع عليه خلعة ذات وجهين وأهدى إليه مالا وأعطاه من جوالي مصر أربعين درهما في كل يوم فظهر لها مستحقون فلم يتصرف بها ثم عاد إلى حلب ثم رحل منها إلى آمد انتهى وفيها ظنا زين الدين منصور بن عبد الرحمن الحريري الدمشقي الشافعي الشهير بخطيب السقيفة الإمام العلامة كان خطيبا بجامع السقيفة خارج باب توما سنين كثيرة وكان خادم ضريح الشيخ أرسلان مدة طويلة وكانت له يد طولى في علوم كالتفسير والعربية وكان صوفي المشرب رسلاني الطريقة أخذ عن جماعة منهم البدر الغزي وله أرجوزة في حفظ الصحة ورسالة سماها برسالة النصيحة في الطريقة الصحيحة قال ابن الحنبلي تعاني الأدب ونظم ونثر وألف مقامة حسنة غزلة سماها لوعة الشاكي ودمعة الباكي وشاع ذكره بحل الزايرجة للسبتي واتصل بسبب ذلك بالسلطان أبي يزيد خان فأكرم مثواه وبلغه مناه ثم عاد إلى وطنه ومأواه ثم دخل إلى حلب سنة خمس وستين ثم ذكر كلاما يقتضي الطعن فيه ومن شعره : يا صاحبي اهجرا جنح الدجى الوسنا * لتخبرا في الورى عن بهجة وسني هذا من الشرع ميزان لفعلكما * ولا تميلا إلى مستقبح وزنا ومنه مقتبسا : عاذلي ظن قبيحا * مذ رأى عشقي ينم ظن بي ما هو فيه * أن بعض الظن إثم
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 351 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )