خاشعا أفتى ودرس قال الشعراوي سافرت معه إلى مكة سنة سبع وأربعين وهو قاضي المحمل فكان يقضي بالنهار ولا يمل من الطواف بالليل كثير الصدقة والافتقاد لفقراء الركب وتوفي في شوال بالقاهرة ودفن خارج باب النصر تجاه مقام السيدة زينب
وفيها عثمان بن عمر الشيخ المعمر الحلبي الشافعي المعروف بابن شيء لله حفظ القرآن العظيم وتفقه على الفخر عثمان الكردي والبرهاني فقيه اليشبكية وحج وانتفع به الطلبة وفيها شمس الدين محمد بن محمد بن حسن الدمشقي المعروف بابن الشيخ حسن كان من أهل الفضل والعلم والصلاح وكان خطيبا بجامع الافرم وأخذ عن جماعة منهم البدر الغزي حضر دروسه بالشامية وغيرها كثيرا وفيها نجم الدين محمد بن محمد بن عبيد الشيخ الفاضل الصالح الواعظ ابن الشيخ الصالح المقرئ المجيد الضرير إمام مسجد الباشورة توفي يوم الجمعة بعد العصر سادس عشري القعدة
وفيها قاضي القضاة نظام الدين أبو المكارم يحيى بن يوسف بن عبد الرحمن الحلبي التادفي الحنبلي القادري سبط الأثير بن الشحنة وهو عم ابن الحنبلي شقيق والده ولد سنة إحدى وسبعين وثمانمائة وتفقه على أبيه وبعض المصريين وأجاز له باستدعاء من أبيه وأخيه جماعة من المصريين منهم المحب بن الشحنة والقاضي زكريا والبرهان القلقشندي والديمي والخيضري وغيرهم وقرأ بمصر على المحب بن الشحنة والجمال بن شاهين سبط بن حجر جميع مجلس البطاقة سنة سبع وثمانين ثم لما عاد والده إلى حلب متوليا قضاء الحنابلة ناب عنه فيه وسنه دون العشرين فلما توفي والده أوائل سنة تسعمائة استقل بالقضاء بعده وبقي إلى أن انصرمت دولة الجراكسة وكان آخر قاض حنبلي بها بحلب ثم ذهب بعد ذلك إلى دمشق وبقي بها مدة ثم استوطن مصر وولي بها نيابة قضاء الحنابلة بالصالحية النجمية وغيرها وحج منها وجاور ثم عاد إلى حكمه وكان
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 324
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٢٤