من أحواله إذا ذكر في المسجد الذي هو فيه مع مريديه يطول حتى يراه من كان خارج المسجد من غير منفذ من منافذه ودخل بلاد الشام حاجا فحج ورجع إلى دمشق فأعجبته فعمر بها خان قاه للفقراء من ماله وكان متمولا جدا حتى عمر عدة خوانق في بلاد عديدة ثم عاد إلى حلب وأراد أن يعمر بها عمارة فمرض بها وتوفي في عشر شعبان ودفن بها في تابوت ثم نقل بعد أربعة أشهر إلى دمشق ولم يتغير أصلا ودفن بها قاله في الكواكب
وفيها باقشير عبد الله بن محمد الشافعي اليمني الحضرمي الفقيه ابن الفقيه قال في النور أخذ العلم عن جماعة منهم الشيخ أبو بكر العيدروس والشيخ عبد الرحمن بن علي باعلوي والشيخ عبد الله بن الحاج وكان من الأئمة المحققين والعلماء العاملين والفقهاء البارعين له تصانيف مفيدة وحيد زمانه علما وعملا وزهدا وورعا جمع بين معالم الشريعة وسلوك الطريقة وعلوم الحقيقة ومن تصانيفه كتاب قلائد الخرائد وفرائد الفوائد في الفقه مجلد ضخم نافع جدا والقول الموجز المبين وكتاب السعادة والخير في مناقب السادة بني قشير ورسالة في الفرج وله كرامات وأحوال وتوفي في شعبان ببلده قسم من أرض حضرموت وقبره بها معروف يزار وفيها تاج الدين عبد الوهاب بن شرف الدين يونس بن عبد الوهاب العيثاوي الشافعي الإمام العلامة أخو الشيخ شهاب الدين لأبيه ولد ليلة الأربعاء ثالث عشري رمضان سنة إحدى وعشرين وتسعمائة وقرأ على والده وحصل له بركة أشياخه منهم الشيخ تقي الدين البلاطنسي وابن أبي اللطف المقدسي وأجازاه وأجازه بالمكاتبة مفتي بعلبك البهاء بن الفصى واجتمع بالجمال الديروطي وأجازه وقرأ على آخرين وسافر إلى حلب فحضر دروس التاج العرضي واجتمع بقاضي قضاة العساكر المولى سنان بن حسام الدين فعظمه وأثنى عليه ونشأ من صغره في طاعة الله تعالى متأدبا متواضعا سليم الفطرة منور الطلعة أقرأ ودرس في الفقه والنحو والتفسير والحديث
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 321
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٢١