أخذ عن والده وغيره وحضر هو وأخوه الشيخ عمر إلى دمشق فقرأ على البدر الغزي جميع شرح جمع الجوامع للمحلى ثم برع صاحب الترجمة في فنون من العلم خصوصا الأصول حتى كان يعرف بالشيخ أبي بكر الأصولي وسكن دمشق آخرا وتزوج بها وتوفي بها في هذه السنة تقريبا
وفيها زين الدين رجب بن علي بن الحاج أحمد بن محمود اليعفوري الحموي الشافعي الشهير بالعزازي الإمام العلامة قال في الكواكب وهو جد صاحبنا العلامة تاج الدين القطان النحوي الشافعي لأبيه أخذ عن البازلي الكردي الحموي وبمصر عن العلامة عبد الحق السنباطي وتفقه به وبالشمس النشيلي والشهاب الرملي وغيرهم ثم دخل دمشق فقرأ على شيخ الإسلام الوالد واعتنى بجمع المهم من فتاواه فجمع منها ثلاث مجلدات ثم عاد إلى بلده حماة مستقرا مفتيا مدرسا وكان مخلصا في محبة الوالد ومصافاته ووصفه شيخ الإسلام الوالد بالفضل والصلاح وفي تاريخ ابن الحنبلي أنه مر بحلب سنة إحدى وخمسين متوجها إلى إسلام بول لعزله عن عصرونية حماة وأنه أنشد للبهاء الفصي البعلي الشافعي :
إن صار عبدك حيث شئت تواضعا * لجلال قدرك ما تعدى الواجبا
فلئن تأخر كان خلفك خادما * ولئن تقدم كان دونك حاجبا
ثم توجه إليه مرة أخرى فتوفي بالقسطنطينية في المحرم ودفن بالقرب من ضريح أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه وفيها عبد القادر السبكي المصري المجذوب قال في الكواكب كان مجذوبا ثم أفاق في آخر عمره وصار يصلي ويقرأ كل يوم ختمة مع بقاء أحواله من الكشف ورؤى وهو راكب حمارته يسوقها على الماء أيام وفاء النيل وكان يخدم الأرامل ويشتري لهم الحوائج ويضع كل ما يشتريه في إناء واحد من زيت وشيرج وعسل ورب وغير ذلك ثم يعطي كل واحدة حاجتها من غير اختلاط وكان تارة يلبس
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 326
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٢٦