وانتفع به الطلبة وولي تدريسا بالأموي وبمدرسة أبي عمر وبالظاهرية وأم وخطب نيابة عن أبيه بالجامع الجديد خارج باب الفراديس وكان يود أن يموت قبل أبيه فبلغه الله أمنيته وتوفي نهار الأربعاء خامس عشري رجب عن سبع وثلاثين سنة وشهر وثمانية عشر يوما وخرجت روحه قائلا الله الله الله لا إله إلا الله
وفيها المولى محب الدين ويقال محب الله التبريزي الشافعي الصوفي المشهور نزيل دمشق رحل من بلاده إلى بلاد الشام وحج منها وجاور ثم عاد إليها ومكث بالتكية السليمية بسفح قاسيون لمزيد شغفه بالشيخ محي الدين بن عربي واعتقاده وكثرة تعلقه بكلامه وحله وتشديد النكير على من ينكر عليه وصار يقرأ عليه بها جماعة في التفسير وغيره وكان يجمع إلى تفسير الآية تأوليها على طريقة القوم ويورد على تأويلها ما يحضره من كلام المسنوي وتوفي بدمشق قاله في الكواكب
وفيها أبو الفتح محمد بن صالح الكيلاني الشافعي الإمام العلامة خطيب المدينة المنورة وإمامها قدم دمشق وحلب واجتمع بعلمائها وشهدوا له بالفضل والتقدم وتوفي بالمدينة المنورة وفيها قطب الدين محمد بن عبد الرحمن الصفوري ثم الصالحي الشافعي الإمام الفاضل قال الشيخ يونس العيثاوي أخذ عن والده والجلال السيوطي وغيرهما وكان له وعظ حسن وخطبة بليغة وهو من بيت علم وصلاح ودين توفي تاسع عشر ربيع الآخر ودفن بسفح قاسيون
وفيها السيد جمال الدين يوسف بن عبد الله الحسني الأرميوني الشافعي الإمام العلامة تلميذ الجلال السيوطي وغيره وأخذ عنه العلامة منلا على الشهرزوري نزيل دمشق وغيره .
( سنة تسع وخمسين وتسعمائة )
فيها كان ترميم عمارة البيت الشريف زاده الله تعظيما وأرخ ذلك الشيخ عبد العزيز الزمزمي فقال
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 322
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٢٢