النظام التادفي الحنبلي بحلب وفيها محي الدين محمد بن محمد الحنفي أحد موالي الروم المعروف بابن قطب الدين قرأ على الشيخ مظفر الدين العجمي ثم على سيدي جلبي القوجوي وغيرهما وترقى في التداريس إلى أن ولي قضاء حلب ثم بروسا ثم إسلام بول ثم قضاء العساكر الأناضولية ثم ذهب إلى الحج بعد العزل ثم رجع إلى القسطنطينية وتقاعد بمائة وخمسين عثمانيا كل يوم قال في الشقائق وكان عالما فاضلا صالحا ورعا محبا للصوفية سالكا طريقهم واعتزل الناس واشتغل بخويصة نفسه له معاملة مع الله تعالى رحمه الله تعالى وفيها المولى حسام الدين يوسف القراصوي الحنفي أحد موالي الروم قرأ على علماء عصره وخدم المولى عبد الكريم ثم درس بعدة مدارس حتى أعطى إحدى الثمان ثم صار قاضيا بأدرنة ثم بالقسطنطينية ثم أعيد إلى إحدى الثمان وعين له كل يوم مائة عثماني إلى أن مات وكان سخي النفس حليما طارحا للتكلف منصفا من نفسه .
( سنة ثمان وخمسين وتسعمائة )
فيها كانت وقعة الجرب بجيم وموحدة بينهما راء ساكنة وقعة مشهورة باليمن حتى صارت تاريخا عند أهل حضر موت يقولون سنة وقعة الجرب
وفيها توفي تقي الدين أبو بكر بن عبد الكريم الخليصي الأصل الحلبي الشافعي المشهور بالزاهد وهو سبط العالم المفتي أبي بكر الخليصي كان شيخا صالحا منورا زاهدا ورعا ذا تهجد وبكاء لا يراه أهل محلته إلا أوقات الصلوات وفي غيرها يتردد إلى المقابر والمزارات وكان كثيرا ما يقصده الزوار يسمعون ما يقرؤه عليهم من رياض الصالحين وغيره وتوفي بحلب
وفيها حسين بن أحمد بن إبراهيم الخوارزمي العابد الصوفي كان شيخا معمرا مهيبا ذكر أن له من الاتباع نحو مائة ألف ما بين خليفة ومريد وكان
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 320
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٢٠