الفراديس بدمشق قال في الكواكب قال والد شيخنا كان له مكاشفات وحالات مع الله تعالى وكان لا نظير له في الملازمة للخيرات توفي في أوائل الحجة ودفن بمقبرة باب الفراديس وفيها حسام الدين جلبي الفراصوي أحد موالي الروم قرأ على العلماء وخدم المولى عبد الكريم بن المولى علاء الدين العربي وتنقل في المدارس حتى درس بإحدى الثمان ثم صار قاضيا بأدرنة ثم بالقسطنطينية ثم أعطى إحدى الثمان أيضا وعين له كل يوم مائة عثماني إلى أن توفي وكان سخي النفس حليما صبورا على الشدائد طارحا للتكليف منصفا من نفسه رحمه الله تعالى وفيها شمس بن عمر بن آق شمس الدين البرسوي الحنفي خواجة السلطان سليم المشهور شمس جلبي دخل حلب واجتمع به ابن الحنبلي وأثنى عليه بالفضل والعلم ثم دخل دمشق قاصدا للحج الشريف فمات في طريق الحج قبله عند المعظم
وفيها عبد الله بن منلا صدر الدين بن منلا كالي الهندي الحنفي اشتغل بحلب في كبره بالعلم واعتنى بالقراءات فجمع للسبعة وللعشرة وأخذ بها عن إبراهيم اليشبكي وإبراهيم الصيرفي وابن قيما ثم رجع إلى القاهرة فأخذ عن الناصر الطبلاوي وغيره ثم رجع إلى حلب ولزم الطلبة في القراءات وحج في هذه السنة فتوفي وهو راجع في الطريق
وفيها أقضى القضاة محي الدين عبد القادر بن أحمد بن عبد الله بن محمد ابن أحمد بن عمر بن علي بن عبيد الفريابي المدني المالكي ناب عن أبيه في قضاء المدينة وكان فقيها فاضلا لطيفا ماجنا توفي بالمدينة المنورة
وفيها القاضي محي الدين عبد القادر بن عمر بن إبراهيم بن مفلح الراميني الأصل الدمشقي الحنبلي أخو القاضي برهان الدين بن مفلح ناب في القضاء ببر الشام ثم بالمؤيدية وقناة العوني والميدان والصالحية وطالت إقامته بها نحو خمس وثلاثين سنة وكانت له معرفة تامة بأحوال القضاء وتوفي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 317
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣١٧