يد طولى في الفقه والأصول وكانت مسائل الفروع نصب عينيه وكان ملازما لبيته مشتغلا بالعلم لا يرى إلا في بيته أو المسجد ولم يسمع أحد منه أنه ذكر أحدا بسوء ولم يلتذ بشيء من الدنيا إلا بالعلم والعبادة والتصنيف والكتابة وقال ابن الحنبلي كان سعدى جلبي مفتي الديار الرومية يعول عليه في مشكلات الفتاوى إلا أنه كان منتقدا على ابن العربي كثير الحط عليه ومن مؤلفاته شرح منية المصلى وملتقى الأبحر ونعم التأليف هو ومات في هذه السنة
وفيها إسماعيل الكردي الشافعي نزيل دمشق الإمام العلامة قال في الكواكب قال والد شيخنا كان من أهل العلم والعمل والصلاح والورع والمجاهدة والتوكل صحبني ثم حج وجاور بمكة وتزوج بامرأة من العمادية وعاد وهي معه ورزق منها ولدا صالحا سماه سليمان ثم رجع إلى بلاده وتزوج امرأة أخرى من الأكراد وعاد إلى دمشق بزوجتيه ورزق من الأخرى أولادا وسكن بهما في بيت من بيوت الشامية الجوانية وصار يتردد إليه الطلبة يشتغلون عليه في المعقولات مع تردده إلى قال وقرأ على بعض المنهاج قراءة تحقيق وتدقيق وتوفي ليلة السبت خامس جمادى الأولى بالطاعون بعد أن صلى المغرب والعشاء جماعة ودفن بمقبرة باب الصغير ومن علامة صلاحه أنه استخرج من قبره المحفور له حجر عليه « يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم »
وفيها جهانكير بن السلطان سليمان بن سليم كان بحلب مع والده في هذه السنة فتوفي بها وصلى عليه أبوه في مشهد عظيم وحمل إلى الفردوس ثم شق بطنه وصبر وحمل إلى الروم وفيها محي الدين عبد القادر ابن لطف الله بن الحسن بن محمد بن سليمان بن أحمد الحموي ثم الحلبي السعدي العبادي الشافعي المقرئ ابن المقرئ ابن المقرئ ويعرف بابن المحوجب أحد
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 309
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٠٩