والشيخ إبراهيم المتبولي مكث نحو سبعين سنة لا يضع جنبه إلى الأرض إلا عن غلبة ويصوم يوما ويفطر يوما ولم يمس بيده دينارا ولا درهما ولا يغسل عمامته إلا من العيد إلى العيد وكان إذا ذكر ينطق قلبه مع لسانه فلا يقول السامع إلا أنهما اثنان يذكران قال الشعراوي أول اجتماعي به رأيته يذكر ليلا فاعتقدت أنهما اثنان فقربت منه فوجدته واحدا وكان كثيرا ما يرى إبليس فيضربه فيقول له لست أخاف من العصا إنما أخاف من النور الذي في القلب مات بالمنزلة انتهى وفيها تقريبا علي الأثميدي المصري المالكي الإمام العالم الصالح المحدث أخذ الطريق عن سيدي محمد بن عنان واختصر كثيرا من مؤلفات الشيخ جلال الدين السيوطي ومؤلفاته حسنة وكان يعظ الناس في المساجد مقبلا على الله تعالى حتى توفي ويده تتحرك بالسبحة ولسانه مشغول بذكر الله تعالى
وفيها ظنا المولى محي الدين محمد بن حسام أحد الموالي الرومية الحنفي المعروف بقرا جلبي ترقى في التداريس ثم صار قاضيا بدمشق فدخلها في ربيع الأول سنة خمس وخمسين وتسعمائة ولم تطل مدة ولايته بها
وفيها المولى محي الدين محمد بن المولى علاء الدين علي الجمالي الحنفي أحد موالي الروم قرأ على جده لأمه حسام الدين زادة ثم على والده ثم على سويد زادة ثم درس بمدرسة الوزير مراد باشا بالقسطنطينية ثم بإحدى الثمان ثم تقاعد وعين له كل يوم مائة درهم وكان مشتغلا بنفسه حسن السمت والسيرة محبا للمشايخ والصلحاء له معرفة تامة بالفقه والأصول
وفيها شمس الدين محمد بن الشيخ زين الدين عمر بن ولي الله الشيخ شهاب الدين السفيري الحلبي الشافعي الإمام العلامة ولد بحلب سنة سبع وسبعين وثمانمائة ولازم العلاء الموصلي والبدر السيوفي في فنون شتى وقرأ على الكمال ابن أبي شريف في حاشيته على شرح العقائد النسفية ورسالة العذبة له وقدم
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 311
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣١١