تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
يسردها عن ظهر قلب حتى كأنها لم تغب عنه وجمع الله له بين الحفظ والفهم وكان مدرسا بمقام الإمام الشافعي بمصر فأخذه عنه رجل أعجمي فرحل إلى الروم واسترده مضموما إليه تدريس الخشابية بمصر المشروطة لأعلم علماء الشافعية ودخل في رحلته إلى الروم دمشق وحلب وأخذ عنه بهما جماعة من أهلهما منهم ابن الحنبلي وأجازه بسائر مروياته ثم دخل دمشق ثانيا في العود واجتمع بأعيان علمائها وأضافوه وأكرموه وشهدوا له بالفضل الباهر وتوفي بالقاهرة ليلة الجمعة سابع عشري شوال وفيها شمس الدين محمد ابن عبد الرحمن الصهيوني الشافعي الإمام العلامة خطيب جامع الأطروش بطرابلس توفي بها في ذي القعدة وفيها هداية الله بن بار علي التبريزي الأصل القسطنطيني الحنفي أحد موالي الروم كان فصيحا مقتدرا على التعبير بالعربية يغلب عليه علم الكلام ويميل إلى اقتناء الكتب النفيسة وكان عارفا بالأصلين والفقه مشاركا في غيرهما قرأ على المولى بير أحمد والمولى محي الدين الفناري وابن كمال باشا وغيرهم ثم تنقل في المدارس إلى أن أعطي قضاء مكة فقدم حلب ودمشق ذاهبا إليها سنة ست وأربعين ثم رحل من مكة إلى مصر وترك القضاء لعلة ألمت به بعينيه وأخذ في علاجها بمصر فلم يبرأ فبقي بها إلى أن مات وفيها تقريبا شرف الدين يحيى الرهاوي المصري الحنفي الإمام العلامة كان نازلا بدمشق وسافر مع الشيخ الضيروطي إلى مصر سنة اثنتين وأربعين وتوفي بها وفيها جمال الدين يوسف بن يحيى الجركسي الحنفي ابن الأمير محي الدين ابن الأمير أزبك الفاضل قرأ شرحي الشيخ خالد على الجرومية والقواعد على ابن طولون ثم أخذ في حل الألفية عليه وكتب له إجازة وحل الكنز على القطب بن سلطان ثم عرض له السفر إلى مصر لأجل استحقاقه في وقف جده فتوفي بها غريقا ودفن بتربة جده المنسوب إليه الأزبكية