هواء الجامع من باب البريد حتى انصدم ببعض عواميد الجامع مما يلي باب جيرون وتوفي المترجم يوم الجمعة خامس عشري جمادى الأولى ودفن بإيوان زاويته وخلف ثمانية عشر ولدا ذكورا وإناثا ودنيا عريضة انتهى ملخصا
وفيها القاضي شمس الدين محمد بن رجب البهنسي الحنفي والد الشيخ نجم الدين البهنسي مفتي الحنفية بدمشق قال ابن طولون كان نقيب الحكم ثم فوض إليه قاضي قضاة الحنفية زين الدين بن يونس نيابة القضاء وتوفي يوم الأربعاء عشري رجب وفيها القاضي كمال الدين محمد بن قاضي القضاة قطب الدين محمد بن محمد الخيضري الدمشقي الشافعي ولي القضاء بميدان الحصا وغيره في أيام قاضي دمشق ابن إسرافيل وكان عنده حشمة وفضيلة وكان أحد المدرسين بالجامع الأموي إلا أنه كان يستعمل الأفيون وكان في الغالب مستغرقا وربما حدث له ذلك وهو ماش في الطريق فدخل يوم السبت مستهل ربيع الثاني إلى ميضأة العنبرانية بالقرب من الجامع الأموي لقضاء الحاجة وأغلق عليه الباب فكأنه سرد على عادته فسقط على رأسه في الخلا فلما أحسوا به أخرجوه فخرجت روحه في الحال فحمل إلى بيته فغسل وكفن وصلى عليه بالأموي ودفن بمقبرة باب الصغير قاله في الكواكب .
( سنة تسع وأربعين وتسعمائة )
فيها توفي قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن عبد العزيز بن علي الفتوحي الحنبلي المعروف بابن النجار الإمام العلامة شيخ الإسلام ولد سنة اثنتين وستين وثمانمائة ومشايخه تزيد على مائة وثلاثين شيخا وشيخة وكان عالما عاملا متواضعا طارحا للتكلف سمع منه ابن الحنبلي حين قدم حلب مع السلطان سليم سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة المسلسل بالأولية وقرأ عليه في الصرف وأجاز له ثم أجاز له بالقاهرة إجازة ثانية بجميع ما تجوز له وعنه
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 276
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٧٦