تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
والعام وولي تدريس الخشابية بمصر بعد الضيروطي وهي مشروطة لأعلم علماء الشافعية كالشامية البرانية بدمشق وكان يقول بتحريم قهوة البن ثم انعقد الآن الاجماع على حلها في ذاتها وتوفي في أواخر صفر قال الشعراوي ولما مات أظلمت مصر لموته وانهدم ركن عظيم من الدين وما رأيت في عمري كله أكثر خلقا من جنازته إلا جنازة الشهاب الرملي وفيها شهاب الدين أحمد بن عبد الله بن عبد القادر البغدادي الأصل الصالحي الحنفي الشهير بابن الحصري قال ابن طولون هو أخونا وابن شيخنا العلامة جمال الدين حفظ القرآن والمختار وغيرهما وسمع الحديث على شيخنا ابن عبد الهادي وأخيه الشهاب أحمد وولده واشتغل وحصل وألف ثم سلك طريق السلف الصالح وحضر كثيرا عندي وتوفي ليلة الأحد خامس عشر رجب عن نحو خمس وستين سنة ودفن عند والده أي بسفح قاسيون لصيق تربة العم من جهة الشرق انتهى وفيها المولى إسحق الرومي أحد موالي الروم الطبيب كان نصرانيا طبيبا وكان يعرف علم الحكمة معرفة تامة وقرأ على المولى لطفي التوقاتي المنطق والعلوم الحكمية وباحث معه فيها ثم أنجز كلامهم إلى العلوم الإسلامية وقرر عنده حقيقة الإسلام فاعترف وأسلم ثم ترك الطب واشتغل بتصانيف الإمام حجة الإسلام الغزالي والإمام فخر الدين الرازي وداوم على العمل بالكتاب والسنة وصنف شرحا على الفقه الأكبر لأبي حنيفة رضي الله عنه وفيها الشيخ شيخ بن إسماعيل بن إبراهيم بن الشيخ عبد الرحمن السقاف اليمني السيد الجليل صاحب الكرامات الخارقة والآيات الصادقة كان من كبار مشايخ اليمن حكى عنه أنه قيل له ههنا رجل تحصل له حالة عظيمة عند السماع فقال ليس الرجل الذي يحتاج إلى محرك يحركه إنما الرجل الذي لا يغيب عنه الشهود حتى في حالة الجماع فضلا عن غيره توفي بالشحر ودفن بها