روايته بشرطه كما ذكره في تاريخه وقال في الكواكب ذكر والد شيخنا أنه لما دخل دمشق صحبة الغوري هو وقاضي القضاة كمال الدين الطويل الشافعي وقاضي القضاة عبد البر بن الشحنة الحنفي وقاضي القضاة المالكي هرع إليهم جماعة للأخذ عنهم لعلو أسانيدهم وكان ذلك في أوائل جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة وذكر الشعراوي أن صاحب الترجمة لم يل القضاء إلا بعد إكراه الغوري له المرة بعد الأخرى ثم ترك القضاء في الدولة العثمانية وأقبل على العبادة وأكب على الاشتغال في العلم حتى كأنه لم يشتغل بعلم قط مع أنه انتهت إليه الرياسة في تحقيق نقول مذهبه وفي علوم السنة في الحديث والطب والمعقولات وكان في أول عمره ينكر على الصوفية ثم لما اجتمع بسيدي علي الخواص وغيره أذعن لهم واعتقدهم وصار بعد ذلك يتأسف على عدم اجتماعه بالقول في أول عمره ثم فتح عليه في الطريق وصار له كشف عظيم قبيل موته وتوفي بمصر انتهى
وفيها بدر الدين حسن بن علي الطبراني من بلدة عند بركة طبرية الشافعي المقرئ نزيل دمشق حفظ القرآن العظيم بمدرسة شيخ الإسلام أبي عمر ثم تلاه بعدة روايات على الشيخ علاء الدين القيمري واشتغل بالنحو على ابن طولون وتسبب بقراءة الأطفال في مكتب عز الدين غربي المدرسة المذكورة وصلى عدة ممن أقرأه بالقرآن وكان أحد شقيه بطالا لا يمشي إلا بعكاز وتوفي ليلة الأحد ليلة عيد الفطر وفيها عرفة القيرواني المغربي المالكي العارف بالله تعالى شيخ سيدي علي بن ميمون وسيدي أحمد بن البيطار من كراماته ما حكاه سيدي محمد بن الشيخ علوان في كتابه تحفة الحبيب أن سلطان المغرب كان قد حبسه بنقل واش كاذب فوضعه في السجن وقيده بالحديد فكان الشيخ عرفة إذا حضر وقت من أوقات الصلوات أشار إلى القيود فتتساقط فيقوم ويصلي فقال له بعض من كان معه في السجن إذا كان
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 277
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٧٧