مثل هذا المقام لك عند الله فلأي شيء ترضى ببقائك في السجن فقال لا يكون خروجي إلا في وقت معلوم لم يحضر إلى الآن واستمر على حاله حتى رأى سلطان المغرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له عجل بإطلاق عرفة من السجن مكرما وإياك من التقصير تكن مغضوبا عليك فإنه من أولياء الله تعالى فلما أصبح أطلقه مكرما مبجلا رحمه الله تعالى
وفيها علاء الدين علي بن حسن بن أبي مشعل الجراعي ثم الدمشقي الشافعي المشهور بالقيمري لكونه كان يسكن بمحلة القيمرية تجاه القيمرية الكبرى كان إماما مقرئا علامة قرأ في علم القراءات على الشمس بن الملاح وفيه وفي العربية على الجمال البويضي وتفقه بالتقي القاري وأجازه بالتدريس والافتاء وأم للشافعية بالأموي توفي شهيدا بعلة البطن يوم السبت حادي عشري جمادى الأولى ودفن بوصية منه في باب الصغير إلى جانب أخ له في الله صالح وفيها قاضي علي بن عبد اللطيف بن قطب بن عبد الله ابن محمد بن محمد بن أحمد الحسيني القزويني الشافعي المعروف بقاضي علي كان من بيت علم وقضاء وولي قضاء قزوين ثم تركه وكتب على الفتوى ثم دخل بلاد الشام وحج وأخذ الحديث عن التقي القاري وغيره ثم عاد إلى بلاده فدخل حلب فاستجازه ابن الحنبلي فأجاز له وتوفي ببلاده في هذه السنة
وفيها شمس الدين محمد بن شعبان بن أبي بكر بن خلف بن موسى الضيروطي المصري الشافعي المشهور بابن عروس الإمام العلامة ولد سنة سبعين وثمانمائة بسندبون تجاه ضيروط وأخذ العلم عن الشهاب بن شقير المغربي التونسي وعن النور المحلى وأجاز له تدريس العلوم المتعارفة لتضلعه منها وصحب سيدي الشيخ أبا العون المغربي ودعا له وقرأ ثلاثيات البخاري على أمة الخالق بنت العقبى بحق جازتها من عائشة بنت عبد الهادي عن الحجار وكان ذكيا متواضعا طارحا للتكلف يصل إلى المدارك الدقيقة بفهم ثاقب وكان يحفظ كتبا كثيرة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 278
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٧٨