تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
والتدريس وقرأ على القاضي زكريا الأنصاري وأذن له أيضا بالافتاء والتدريس في سنة خمس وثمانين وكان عنده ذكاء وشاب سريعا وكان ألثغ قاله النعيمي وقال في الكواكب كان من اخوان شيخ الإسلام الجد وشيخ الإسلام الوالد ومشاركيهما في الشيوخ وإن كان الشيخ الوالد دونه في السن وتوفي ببعلبك يوم الأربعاء رابع عشري المحرم قال ابن طولون ولم يخلف بعده مثله ولا في دمشق في فقه الشافعية وفيها محي الدين محمد بن بير محمد باشا الحنفي أحد موالي الروم الإمام العلامة قرأ على والده ثم خدم المولى ابن كمال باشا ثم المولى علاء الدين الجمالي وصار معيدا لدروسه ثم درس بمدرسة مصطفى باشا بالقسطنطينية ثم بإحدى الثمان ثم صار قاضي أدرنة ومات قاضيا بها وكان عالي الهمة رفيع القدر ذا أدب ووقار وحظ وافر من العلوم المتداولة . ( سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة ) فيها توفي إبراهيم المصري المجذوب الصالح المعروف بعصيفير قال في الكواكب كان من أهل الكشف الكامل وأصله من نواحي الصعيد وكان ينام مع الذئاب في القفار ويمشي على الماء جهارا قال الشعراوي وأخبرني بحريق يقع في مكان فوقع فيه تلك الليلة ومر عليه شخص بإناء فيه لبن فرماه منه فانكسر فإذا فيه حية ميتة وأحواله عجيبة توفي بمصر ودفن تجاه زاوية أبي الحمايل وفيها أبو الفضل الأحمدي صاحب الكشوفات الربانية والمواهب الصمدانية أخذ الطريق عن سيدي على الخواص والشيخ بركات الخواص وغيرهما قال في الكواكب وكان من أهل المجاهدات وقيام الليل والتخشن في المأكل والملبس وكان يخدم إخوانه ويقدم لهم نعالهم ويهيئ الماء لطهارتهم وكان له كشف عجيب بحيث يرى بواطن
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 246 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )